الشريف المرتضى
267
الناصريات
ذكرناه في المسألة التي تتقدم هذه المسألة : وهو الاجماع على إجزاء ترتيبنا ، ولا إجماع ولا حجة في إجزاء ترتيبهم . وأيضا ما رواه أبي بن كعب قال : انكسفت الشمس على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فصلى بهم ، فقرأ سورة من الطوال وركع خمس ركعات وسجد سجدتين ، ثم قام إلى الثانية فقرأ سورة من الطوال وركع خمس ركعات وسجد سجدتين ، وجلس عليه السلام كما هو مستقبل القبلة يدعو حتى تنجلي ( 1 ) . فأما الأخبار التي يرويها أبو حنيفة : من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى في كسوف الشمس ركعتين ( 2 ) ، فنحملهما على أنهما ركعتان كما قلناه ، ثم إن في كل ركعة ركوعا زائدا على ما بيناه المسألة الثالثة عشر والمائة : " صلاة الاستسقاء ركعتان كهيئة النوافل " ( * ) . عندنا أن صلاة الاستسقاء ركعتان ، يجهر فيهما بالقراءة على صفة صلاة العيد وعدد تكبيرها وهيئتها ، ووافقنا على ذلك الشافعي ( 3 ) . وذهب مالك ، والزهري ، والأوزاعي ، وأبو يوسف ، ومحمد إلى أنهما كصلاة
--> ( 1 ) سنن أبي داود 1 : 307 / 1182 . ( 2 ) سنن أبي داود 1 : 310 / 1193 و 311 / 1195 ، السنن الكبرى للبيهقي 3 : 331 - 332 ، سنن النسائي 3 : 127 . * حكاه في البحر عن الناصر ج 2 ص 78 - 79 ( ح ) . ( 3 ) مختصر المزني ( ضمن كتاب الأم ) 8 : 127 ، المجموع شرح المهذب 5 : 73 ، حلية العلماء 2 : 324 ، مغني المحتاج 1 : 323 ، كفاية الأخيار 1 : 97 .